الميرزا أبو الحسن المشكيني

79

وجيزة في علم الرجال

الطائفة ومن ذلك يظهر أنه إذا قال الرجالي فلان أوجه من فلان أو أصدق أو أوثق أو أعدل يستفاد منه التوثيق . ومنها : قولهم فلان معتمد الطائفة ولا إشكال في كونه مفيدا للمدح بالمعنى المتقدم . ومنها : قولهم لا بأس به وهل هو ظاهر في عدم البأس بروايته أو بدينه على الإطلاق أو من جهة العقيدة فقط ، وعلى الأخير لا يكون مدحا وعلى الثاني يكون تعديلا وعلى الأول يكون توثيقا في الرواية فقط والظاهر في عبائر أهل الرجال هو الأول . ومنها : قولهم إنه روى عنه من لا يروي إلا عن ثقة فإن الظاهر استفادة التوثيق منه فيكون هذا القول حجة ما لم يظن بكون ذلك مبنيا على الحدس . ومنها : قولهم إنه كان وكيلا للإمام فإن الإمام لا يوكل غير الثقة . ومنها : قولهم اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وفيه احتمالات ثمانية تقدمت في قولهم صحيح الحديث وأظهرها الخامس . ومنها : غير ذلك مما هو مذكور في الرجال . الجهة الثانية : في ألفاظ الذم أي ما تؤدي معنى يسقط الخبر عن الحجية بحيث لو كان توثيق في البين لعارضه ويكون الملاك حينئذ بناءا على اعتبار العدالة في الراوي ما دل على عدمها من فساد عقيدة أو عمل جارحي قادح في العدالة وبناء على المختار ما دل على عدم الوثاقة في الحديث فلا يكون من ألفاظه فطحي أو زيدي أو عامي أو غير ذلك مما دل على خروج الرجل من الاثني عشرية وكذا قولهم شارب الخمر أو غيره مما دل على تحقق المعصية الجارحية الغير